الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
243
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وضعوا دينا بآرائهم ، فتبعهم على ذلك الناس ، ويؤكد ذلك قوله : أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ يعني يناظرون بالأباطيل ، ويجادلون بالحجج المضلّة ، وفي كلّ مذهب يذهبون ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ، قال : يعظون الناس ولا يتّعظون ، وينهون عن المنكر ولا ينتهون ، ويأمرون بالمعروف ولا يعملون ، وهم الذين قال اللّه : أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ، أي في كل مذهب يذهبون ، وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ ، وهم الذين غصبوا آل محمد عليهم السّلام حقّهم . ثم ذكر آل محمد ( عليه وعليهم السّلام ) ، وشيعتهم المهتدين ، فقال : إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيراً وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا ثمّ ذكر أعداءهم ومن ظلمهم ، فقال : « وسيعلم الذين ظلموا آل محمّد حقّهم أيّ منقلب ينقلبون » هكذا واللّه نزلت « 1 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 125 .